حزب المحافظين يطالب السلطات بضرورة تسهيل شروط الاعتراف بالمؤسسات الدينية

اهتمت صحيفة يولاند بوسطن الدنماركية خلال الأيام بتصريحات سياسية لحزب المحافظين عن ضرورة تسهيل الاعتراف بمسجدين في مدينة Aarhus كمؤسسات دينية، حيث قدم الحزب مقترحا للحكومة يطالبها بفتح المجال أمام عدد أكبر من “المجتمعات الدينية” للحصول على اعتراف رسمي من السلطات وذلك بهدف تعزيز الرقابة على هذه المؤسسات. وحدد الحزب ثلاث جمعيات بعينها يهدف إلى منحها الاعتراف وهي مسجد السلام في مدينة Aarhus  ومسجد الإمام علي في كوبنهاجن وكذلك مسجد الوقف في Aarhus  والذي اعتاد الإعلام الدنماركي على تسميته بمسجد Grimhøjmoskéen.

وتشير الصحيفة إلى أن متطلبات الاعتراف الرسمي بالمؤسسات والجمعيات كمجتمعات دينية تتمثل في وجود 50 عضو مسجل في هذه الجمعيات وكذلك أن لا تكون نشاطاتها معارضة للقانون أو تحرض على أعمال ضده وأن تقدم نسخة من النظام الداخلي وشرح للمعتقد الديني والشعائر الدينية وكذلك بيانات مالية مدققة مرة كل عام.

ومقابل ذلك تحصل هذه الجمعيات على العديد من الامتيازات والتي تشمل إعفاءات ضريبية متعددة وكذلك القدرة على جلب رجال دين من خارج البلاد وتستطيع أن تبرم عقود قران قانونية في الدنمارك وخارجها.

ترحيب من القائمين على المساجد

هذا ورحب الإمام السابق في مسجد السلام رضوان منصور في حديث مع الصحيفة بمقترح الاعتراف بالمسجد كمجتمع ديني بما يشمله ذلك من رقابة على طريقة العمل والشعائر والشؤوون المالية و في نفس السياق  شدد رئيس مسجد الوقف الإسلامي أسامة السعدي على أن جمعيته لا تعارض أي رقابة على النشاطات أو الفعاليات وتقوم بالفعل بعرض بياناتها المالية على السلطات بشكل دوري.

وأشار السعدي إلى ان جمعية الوقف قد قامت في السابق بطلب الحصول على الاعتراف ولكنها بعد أن قامت السلطات بطلب الكثير من المعلومات والإيضاحات اختارت أن توقف عملية الحصول على الاعتراف. 

وبحسب القانون فيجب على هذه الجمعيات أن تقدم طلب الحصول على الإعتراف باللغة الدنماركية وأن يتم خلاله شرح سبب الرغبة في الحصول على الاعتراف بمجتمع ديني جديد إذا كان هناك جمعيات أو مؤسسات أخرى تحمل نفس الأفكار الدينية والمعتقد حصلت عيله في السابق، وهذا الشرط يشكل تحدي  أمام الجمعيات الراغبة في الحصول على الاعتراف حسب البروفسورة في جامعة كوبنهاجن ، Margit Warburg ، فبحسب تصريحاتها للا يمكن اعتماد كل مسجد صغير كممثل لديانة جديدة.  كما تشير البروفسورة إلى أن متطلب التدقيق المالي الخارجي يشكل ايضا تحدي لهذه الجمعيات بالإضافة إلى متطلب وجود أعضاء فاعلين في هذه المؤسسات.

وبين حزب المحافظين أن هدفه من الاعتراف بهذه المؤسسات كمجتمعات دينية ليس منحها امتيازات ولكن منح السلطات فرصة لمراقبة عملها واتباع سياسية العصا والجزرة في هذا الإطار.

وتوضح الباحثة في مجال الأديان لينيه كوله للصحيفة أن تقريبا ثلث الجمعيات والمؤسسات الإسلامية في الدنمارك قد حصلت على اعتراف رسمي بها كمجتمعات دينية، وتشير إلى أن بعض المؤسسات لم تقدم طلب للحصول على الإعتراف لأنها تجد نفسها غير مستفيدة من الامتيازات ولا تملك القدرات البشرية والإدارية اللازمة لتوفير المتطلبات اللازمة لذلك.

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد في الدنمارك 28 مؤسسة إسلامية معترف بها بشكل رسمي أغلبها يطغى عليها طابع التدين في البلد الأصلي للقائمين عليها، فهناك بعض المؤسسات تربطها علاقات قوية بتركيا وأخرى بباكستان وكذلك بالسعودية والمغرب وبعض دول الشرق الأوسط والبلقان.

اظهر المزيد

المحرر

مدير الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: