خلافات متصاعدة في صفوف حزب الشعب الدنماركي


شهدت الأيام الماضية جدل واسع في وسائل الإعلام بين عدة سياسيين من حزب الشعب الدنماركي ورئاسة الحزب، حيث أفصح عدد من أعضاء المجالس البلدية المنتمين للحزب عن عدم رضاهم عن الطريقة التي يتم بها تسيير شؤون الحزب وخصوصا دور رئيس الحزب كرستيان تولسندال الذي اعتبروه سبب فشل الحزب في طرح خطاب واضح يستطيع تجميع الناخبين خلف حزبهم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع كبير في شعبية الحزب الذي كان يعتبر صانع الملوك قبل أعوام قليلة،  حيث حصد في عام إنتخابات 2015 21% من أصوات الناخبين ولم يتمكن في انتخابات العام الماضي من الحصول إلى على 8,7 % من الأصوات وفي أحدث الإحصائيات تراجع الحزب إلى 6,8 % فقط وهذه تعتبر أسوأ نتيجة في تاريخ الحزب منذ عشرين عاما.

ضعف شخصية رئيس الحزب وظهور أحزاب أكثر تطرفاً
وبحسب تحليل سياسي نشره موقع الإذاعة الدنماركية فإن التدهور في شعبية الحزب يمكن تفسيره بخمسة عوامل أهمها أن النقاش حول قضايا الأجانب قد فقد رونقه في الفترة الأخيرة وهذا ما كان يعتمد عليه حزب الشعب في استراتيجيته لحشد الناخبين وإضافة إلى ذلك زيادة شعبية رئيسة الوزاراء الحالية في صفوف الفئة التي منح الحزب ثقتها في الانتخابات وأيضا بروز أحزب جديدة يمينية جديدة تطرح خطاب إعلامي أكثر صرامة في قضايا الإسلام والأجانب كحزب البرجوازيون الجدد تحت زعامة السيدة بيرنيله فيرموند.

وبحسب نفس التحليل فإن العامل الرابع في تراجع شعبية الحزب هو نجاح حزب الفنستره في حصد أصوات الناخبين في معاقل الحزب خلال الانتخابات الماضية وبينما يكمن العامل الخامس والأخير في ضعف شخصية رئيس الحزب الحالي كرستيان تولسندال مقارنة مع الزعيمة السابقة بيا كاسغورد، حيث لا يملك الأول كاريزما سياسية واضحة ولا حضور إعلامي قوي، ولكن بالرغم من ذلك من الصعب إيجاد بديلا عنه في هذه الفترة مما يعزز أزمة الحزب.

اظهر المزيد

المحرر

مدير الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: