حقوقي مسلم: توقفوا عن نشر الشائعات والأخبار الزائفة

طالب الحقوقي والأكاديمي الدنماركي من أصول فلسطينية طارق زياد حسين بضرورة الابتعاد عن نشر الأخبار الزائفة والشائعات حول حادثة إطلاق النار في متجر فيلدز في كوبنهاجن.

وأوضح الحقوقي حسين في منشور باللغة الدنماركية على موقع فيسبوك أن العديد من المعلومات التي تداولها البعض خلال اليومين الماضيين هي مجرد أخبار زائفة وأضاف:” مازلنا لا نعرف جميع تفاصيل حادثة إطلاق النار ودوافع الجاني، ولكن بعد مرور ٤٨ساعة من انتشار معلومات مختلفة عن الحادثة نستطيع أن نستنتج التالي:

  • منفذ الهجوم لا ينتمي لحزب ” الاتجاه الصارم- Stram-Kurs”، حزب المتطرف اليميني راسموس بالودان
  • لا توجد أي معلومات أو معطيات تشير إلى أن منفذ الهجوم كان ينتمي لقوى اليمين المتطرف ( ونشر الحقوقي معلومات من مركز أبحاث متخصص بقوى اليمين في الدنمارك تدعم هذه المعلومة)
  • لم يكن هناك أربعة مهاجمين، بل فقط مهاجم واحد
  • لم يستهدف منفذ الهجوم حصريا المسلمين والأقليات العرقية
  • القصة التي يتم تناولها حول قيام منفذ الهجوم بوضع ركبته على رأس فتاة محجة وإطلاق النار عليها هي مجرد إشاعة لم تحدث قط، بالرغم من تداولها بشكل واسع خلال الساعات الماضية على لسان شخص كان يدعي أنه شاهد عيان.

تفهم لحالة الإحباط

وأكد الحقوقي حسين، والذي يعتبر من أهم الناشطين المسلمين في الدنمارك، على أهمية أن يتحمل الجميع مسؤوليتهم في هذا المجتمع وأن لا يندفعوا لنشر كل ما يصلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأن يبتعدوا عن التكهنات.

كما أعرب حسين عن تفهمه لحالة التذمر والاستياء والإحباط في صفوف المسلمين بسبب وجود معايير مختلفة أحيانا في البلاد للتعامل مع الجاني بناءً على لون بشرته أو دينه، ولكنه أستدرك قائلا:” ولكن هذا لا ينطبق على هذه الحادثة”.

وشدد حسين على أن هذه المعطيات الجديدة توجب على أي شخص قام بنشر معلومات غير دقيقة أن يقوم بحذفها وعدم ومشاركتها وأن يفكر مليًا عندما يتلقى معلومات مشابهة في المستقبل.

ازدواجية المعايير

وفي تساؤل للمشككين في احتمالية أن يكون المنفذ مريضا نفسيا قال الحقوقي حسين:” إذا افترضنا أن منفذ الهجوم – كما تشير المعطيات الحالية – يعاني من أمراض نفسية، إذن عليك كمسلم دنماركي ألا تقع في فخ ازدواجية المعايير، فإذا كنت ترفض إمكانية أن يقوم رجل أبيض بقتل امرأة بشرتها بنية فقط لأنه يعاني من أمراض نفسية، فعندئذ لا يمكنك أن تدعي عند قيام أعضاء تنظيم داعش بأعمال بربرية مماثلة في العواصم الأوروبية، أنهم يعانون من أمراض نفسية”.

وفي نهاية منشوره الذي لاقى رواجا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي أكد الحقوقي حسين على أن التحقيقات مازالت في بدايتها وأن دوافع الجاني غير معروفة حتى اللحظة.

ومن الجدير بالذكر أن الحقوقي طارق زياد حسين يتمتع باحترام واسع في صفوف المسلمين في الدنمارك ويعمل في كمستشار أول في المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان ويتعرض لهجمات متكررة من قوى اليمين المتطرف في الدنمارك بسبب دوره في الدفاع عن الأقليات والتعريف بأحوال المسلمين في الدنمارك. 

اظهر المزيد

المحرر

مدير الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: