محامي المسلمة المشتكية: من المهم أن تأخذ السلطات القضية جدياً كجريمة كراهية

وفقاً لموقع Extra Bladet وفي متابعة لموضوع المرأة المسلمة التي قام زوجين دنماركيين مسنين بالاعتداء عليها يوم السبت فقد صرح تيج ترير Tyge Trier المحامي المساعد للمعتدى عليها بالقول بأن: “لا شك في أن المسلمة التي اعتدى عليها زوجان مسنان يوم السبت كانت ضحية جريمة كراهية. من المواد التي أملكها والمراجعة الأولية التي أجريتها بشأن القضية فمن الواضح لي أن هذه جريمة كراهية وأن الاعتداء عليها ينطوي على عاملٍ عنصري واضح بسبب خلفيتها العرقية”.

وتناول المصدر قضية الاعتداء يوم الثلاثاء حيث صرحت المرأة المعتدى عليها للمصدر بأنها تعرضت للاعتداء من قبل زوجين استخدما قفل عجلة القيادة وذلك عند تواجدها في ساحة موقف السيارات للتسوق من متجر Harald Nyborg في Søborg في ضواحي العاصمة كوبنهاجن يوم السبت، وصاح بها الزوجان بالقول “عاهرة أجنبية عودي إلى بلدك من حيث أتيت”، وقام الزوجان بضرب المرأة وهي في الثلاثينيات من عمرها وترتدي الحجاب، كما هدداها بقفل عجلة القيادة.

وصرحت شرطة المنطقة الغربية في كوبنهاجن لموقع Ekstra Bladet بأنه تم القبض على الزوجين ووجهت إليهما تهمة العنف، ومع ذلك لم تعتقد الشرطة أن هناك أساساً للتحقيق في القضية بدوافع عنصرية، وتفاجأ المحامي تيج ترير بذلك، وعلق قائلاً: “في تقديري الواضح أن هذه جريمة كراهية، ومن المهم أن تأخذها السلطات على محمل الجد عند التعامل مع الحالات التي تكون فيها الكراهية جزءًا من الجريمة”

وعند سؤال المصدر للمحامي عن انطباعه بأن السلطات لم تأخذ هذا الأمر على محمل الجد أجاب بالقول: “قد يكون هناك بعض الأخطاء في السابق، ولكن الشيء المهم هو أن تسير القضية على الطريق الصحيح وأن ترى في ذلك جريمة كراهية. هذه مسألة خطيرة للغاية”.

تردد من الشرطة
وصرح المحامي بأن خلال عمله كمحامٍ مساعد قد شهد عدة مرات تردد الشرطة في التحقيق في أي دوافع عنصرية، وأضاف: “لسوء الحظ أشعر بانتظام أنه عندما نشير إلى وجود عاملٍ عنصري أو أي شكل آخر من أشكال التمييز يكون هناك إحجام معين من جانب كبير من الشرطة، وهذا أمر مؤسف. قرر البرلمان الدنماركي أنه يجب زيادة العقوبة، ومن ثم فمن المهم أيضاً أن تفتح الشرطة أعينها على ذلك. عندما يصبح النقاش العام والحوار أكثر خشونة وعدوانية، فمن المهم أيضاً أن تولي الشرطة اهتماماً كاملاً بذلك، وهذا لا ينطبق على المسلمين فقط ولكن على جميع الأقليات.

وعند سؤال المصدر للمحامي عن حال موكلته حالياً أجاب بالقول: ” إنها متأثرة بشدة وتحاول أن تجد نفسها مرة أخرى. يمكنني أن أتفهم ذلك، وبالتالي آمل أيضًا أن تُرفع قضية جنائية قريباً ضد أولئك الذين اعتدوا عليها”.

وفي تعليق شرطة المنطقة الغربية لكوبنهاجن للمصدر يوم الخميس صرحت الشرطة بالقول: “القضية لا تزال قيد التحقيق ونحن على علم بالإهانات العنصرية التي قيلت خلال الحادثة. ولأن القضية لا تزال قيد التحقيق فمن السابق لأوانه تحديد الأهمية التي ستحملها هذه الإهانات في تقييم الشرطة النهائي للقضية”.

حقائق حول جرائم الكراهية
وفقاً للمجلس الدنماركي لمنع الجريمة ، فإنه من المهم تحديد القضية كجريمة كراهية أم لا. وذلك لأنه يعتبر ظرف مشدد حين تُرتكب الجريمة على أساس كراهية الناس لعرق ومعتقدات الآخرين.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن التعرض لجريمة كراهية يمكن أن يكون له عواقب وخيمة ضخمة (على الضحية)، وذلك وفقاً ل نانا مارغريت كروسا، وهي محامية ومستشارة رئيسية في قسم حقوق الإنسان، حيث صرحت بالقول: “بشكل عام، أستطيع أن أقول إن جرائم الكراهية هي أخطر أشكال التمييز، ويمكن أن يكون لها عواقب وخيمة على الشخص الذي يتعرض لجريمة كراهية. إنه لا يؤثر فقط على الضحية نفسه، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على الأصدقاء والعائلة. من المهم أن تحقق الشرطة في جريمة باعتبارها جريمة كراهية إذا كان هناك أي شيء يشير إلى أن الدافع الكلي أو الجزئي للجريمة هو كراهية الضحية بسبب أصلها العرقي أو دينها”.

وأضافت: “نعلم أن عدد جرائم الكراهية التي تُرتكب في الدنمارك أعلى من العدد الذي يتم إبلاغ الشرطة به، وإذا لم تشعر ضحية الجريمة بأخذ الشرطة للجريمة على محمل الجد، فهناك خطر (احتمال) ألا تبلغ الضحية عن جريمة مماثلة في المستقبل”.

اظهر المزيد

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، مهندسة معمارية، وسفير دولي للسلام باعتماد من منظمة الإيباو التابعة للأمم المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: