التحالف الحكومي على صفيح ساخن

شهدت الساحة السياسية والإعلامية في الدنمارك خلال الأيام القليلة الماضية نقاشا حاداً حول الخطة الحكومية المتعلقة بالمواصلات العامة ومشروع الحزام المروري الذي وعدت أحزاب التحالف الحكومي ببنائه حول كوبنهاجن للحد من الأزمة المرورية. وبلغت الأزمة أوجها مساء يوم أمس الاثنين حيث نقلت بعض وسائل الإعلام الدنماركية أنباء عن نية حزب الشعب الاشتراكي الانسحاب من الحكومة الأمر الذي نفاه زعيم الحزب صباح اليوم الثلاثاء.
وشهد المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيسة الوزراء الذي عقد قبل ظهر اليوم الثلاثاء جدل بين الصحفيين ورئيسة الوزراء حول مستقبل هذا الحزام الذي وعدت أحزاب التحالف الحكومي ببنائه، وبالرغم من أن رئيسة الوزراء قد أوضحت أنها لا ترغب في التحدث بشأن الموضوع اليوم، واكتفت بالقول أن الحكومة ستقوم يوم غد الأربعاء بعرض خطتها في ما يتعلق بأزمة المواصلات والطرق في العاصمة كوبنهاجن. واصل الصحفيون طرح الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن وحاولوا استدراج رئيسة الوزراء للحديث عن مستقبل الخطة المرورية لكن دون جدوى.
هذا وقد نقلت عدة وسائل إعلامية دنماركية أنباء بعد عصر اليوم الثلاثاء تفيد بأن الحكومة ستقوم بإلغاء فكرة الحزام المروري. وتوقع بعض الخبراء السياسيين أن يؤثر هذا الجدل على نسبة ثقة الناخبين في الحكومة وقدرتها على طرح مبادرات قوية تستطيع مواجهة أزمة المواصلات في العاصمة.
ومن الجدير أن فكرة إنشاء حزام مروري حول العاصمة قائم على وضع تعرفة مرورية على السيارات التي تقطع هذا الحزام أثناء ساعات النهار قد تم عرضه كمشروع أثناء المعركة الانتخابية في خريف العام الماضي وقوبل في حينه بمعرضة شديدة من أحزاب التحالف اليميني في حين تمسك به أحزاب اليسار لا سيما حزب الشعب الاشتراكي الذي وصف المشروع بأنه أحد أهم المشاريع اللازمة لتقوية قطاع المواصلات في العاصمة، ولكن يبدوا الآن أن أحزاب الحكومة ستتخلى عن أحد أهم وأبرز وعودها الانتخابية.
وتجدر الإشارة إلى أن التحالف الحكومي الحالي يتكون من الحزب ااشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب الاشتراكي والحزب الليبرالي الاشتراكي (الراديكال فنستره).
الفيسبوك: انضم إلى أصدقاء موقع أخبار الدنمارك


