الرئاسة الدانماركية تعطي الاقتصاد والأمن والبيئة الأوروبية الأولوية القصوى

تعهدت الرئاسة الدانماركية في برنامجها الذي قدمته في السادس من الشهر الجاري، بأنها “ستدعم وبفعالية ونشاط، الرئاسة الثابتة للمجلس الأوروبي، والممثلية العليا للشؤون الخارجية والشرطةالأمنية في عملهم من أجل تحقيق المصالح والقيم الأوربية” وتعهدت كذلك بالعمل “من أجل اقتصاد أوروبي قوي وتنمية متجددة في الاتحاد الاوربي القادر على حل المشاكل التي تشغل حاليا كافة مواطني الاتحاد وجميع قطاعات الاعمال فيه”.

وأكد البرنامج على أن الدانمارك “ستعمل على جمع وتقوية الاتحاد الاوربي من خلال تقديم نتائج محددة تبرز قيم التعاون الأوروبي”وفي هذا السياق حدد البرنامج أربعة قضايا تتميز بأهميتها القصوى في عمل الرئاسة الدانماركية خلال الأشهر الستة القادمة وهي:

1) من أجل أوروبا تتحمل المسؤولية

في هذا المجال جاء في البرنامج

“إن تحقيق نمو مثمر وخلق فرص عمل جديدة يتطلب أن تخرج أوربا بأمان من الأزمة وذلك من خلال سياسة اقتصادية مسؤولة، وتمويل عام مستدام، وتحقيق الاصلاحات الاساسية الضرورية. لقد اتخذت في المجلس الأوروبي في قمته يوم 9/12/2011 سلسلة مهمة من القرارات تمحورت حول تقوية معايير ومبادئ السياسات المالية، بما يضمن الاستقرار الاقتصادي في عموم أوروبا.

وخلال فترة الرئاسة الدانماركية سيتم العمل على هذه القرارات وتنفيذها، من أجل ايجاد حل يقوي السياسات الماليةوالتنسيق الاقتصادي، في سبيل التعامل قصير الأجل وطويل الأجل مع أزمة الديون”.

وتطرق البرنامج في هذا المجال أيضا إلى ان الرئاسة الأوروبية ستحرص على التنفيذ المتسق “للسيمنار الأوروبي” ولما تم الاتفاق عليه في “حزمة الاستقرار والنمو” التي تم التوصل اليها في القمة الأوروبية التي عقدت في أواخر السنة الماضية، وخصوصا ما يتعلق بضبط عدم التوازن الاقتصادي ووضع قواعد محددة للموازنات الوطنية.

وأكد البرنامج على أن الدانمارك ستولي المحادثات الخاصة بالاطار المالي المتعدد السنوات لميزانية الاتحاد في الفترة 2014-2020، اهتماما خاصا. فموازنة الاتحاد الجديدة يجب أن تعكس الوضع الاقتصادي الراهن، وأن تركز على المجالات التي يمكن للاتحاد أن يتقدم بها.

طالع أيضا  بشرى للسوريين في الدنمارك.. رحلات مباشرة بين كوبنهاغن ودمشق اعتباراً من 21 سبتمبر

2) من أجل أوروبا ديناميكية

في هذا المجال أكد البرنامج أن النمو والتشغيل المتزايد للقوى العاملة يجب أن يعودان بزخمهما السابق الى أوربا، سواء في المدى القصير أو الطويل الأجل. وبما أن السوق الاوربية الداخلية هي حجر الاساس في التعاون الاوربي، حيث استطاعت خلال العشرين سنة الماضية ربط أوربا ببعضها وخلق النمو والاستقرار. لذلك ترى الدانمارك ان اوربا بأمس الحاجة الى سوق داخلية مثمرة تخلق فرص العمل والاستقرار والتقدم للأوربيين ولكافة قطاعات الاعمال الاوربية.

ان النمو في اوربا يتطلب سوق اوربية داخلية متطورة لصالح المواطنين وقطاعات الاعمال، وبفضل هذه السوق المتطورة وتلبية لحاجتها سوف ينتشر التأهيل المهني وتقوى قطاعات ومراكز الابحاث والأبداع والابتكار، وكذلك المساواة وسوق العمل.

وترى الدانمارك أيضا ان السوق الاوربية الداخلية يجب ان تكون ديناميكية وتستخدم أحدث مبتكرات التكنولوجيا، الصديقة للبيئة.

3) من أجل أوروبا خضراء

القضية الثالثة التي توليها الرئاسة الدانماركية للاتحاد الأوروبي أولوية كبيرة هي قضية البيئة والمناخ . فقد عرفت الدانمارك بجهودها العالمية للحفاظ على البيئة والحد من إضرار البيئة وترى الدانمارك أن أوروبا يجب أن تمضي قدما في التحول نحوالاقتصاد الأخضر، وهذا يتطلب تقوية الجهود وزيادة التخصيصات الموجهة إلى هذا التحول ولمعالجة المشاكل الكبرى المتزايدة نتيجة الإضرار المتعمد للبيئة وطرق الانتاج المضرة بها ، اضافة إلى استنزاف المصادر الطبيعية المهمة والأخطار المترتبة على التغيرات المناخية.

وتولي الدانمارك أهمية خاصة الاستراتيجيات طويلة الأمد، مثل خطة الاستخدام الأمثل للطاقة وزيادة حصة مصادرالطاقة المتجددة وصولا للعام 2020، وخطة الحد من الغازات المنبعثة التي يمتد أمدها حتى العام 2050.

4) من أجل أوروبا آمنة

ترى الدانمارك حسب البرنامج المشار إليه إن ضمان سلامة المواطنين في أوروبا وكذلك دور أوروبا العالمي في الحفاظ على السلام والأمن منوطان بمدى التعاون وبمستوى الجهود المشتركة التي تبذلها الدول الاعضاء مع بعضها ومع بقية المجتمع الدولي في هذا المجال..

طالع أيضا  بعد الجنسية.. دائرة الهجرة تعلّق البتّ في بعض طلبات لمّ الشمل والإقامة الدائمة

إن النفوذ الأوربي على مستوى العالم في مجال التجارة والتنمية والأمن يجب ان يستمر ويقوى. كما يجب أن تتعاون الدول الأعضاء من أجل تطوير سياسة متوازنة في مجال اللجوء والهجرة، وكذلك من أجل مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وفي هذا الاطار ستدعم الرئاسة الدانماركية رغبة الدول المجاورة للاتحاد بالتعاون معه وبدخول سوقه. وستدعم كذلك سياسة التوسع التي يتبناها الاتحاد. كما ستدعم الرئاسة الدانماركية المؤسسات الاتحادية في عملها المستمر على تقوية دور الاتحاد الأوروبي الدولي، وخصوصا ما تقوم به المفوضية العليا للشؤون الخارجية.

الفيسبوك: انضم إلى أصدقاء موقع أخبار الدنمارك

اشترك في النشرة البريدية لموقع نبض الدنمارك

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock