الحكومة تبدأ بتعديل قوانين الأجانب

شكل فوز التحالف الحكومي الحالي بالانتخابات البرلمانية التي جرت في شهر أيلول/سبتمبر الماضي نقطة تحول هامة في سياسية الأجانب، حيث وعدت أحزاب التحالف الحكومي بتنفيذ العديد من التعديلات على قوانين لم الشمل والهجرة والجنسية الدنماركية لكن البعض وصف هذه التعديلات بأنه قليلة جدا ولا تشكل سوى تخفيض بسيط على سياسات الحكومة اليمينية السابقة.

وفي تعليق لها على كمية التعديلات الموعودة شككت المتحدثة السياسية باسم حزب الوحدة يوهانيه شميت في قدرتها على إحداث التغيير الكبير وقالت في تصريح صحفي « في بعض الأحيان أرى أنه من الصعب معرفة الفرق بين السياسات التي تتحدث عنها الحكومة الجديدة والسياسة التي كان يتم انتهاجها في السابق» .

وحسب ما جاء على موقع رئاسة الوزراء فإن الحكومة تعمل على عرض مقترح يسعى لإلغاء نظام النقاط المعتمد في قضايا جمع الشمل الأسري، والذي أقرته الحكومة السابقة في عام 2010 بينما سيبقى قانون اﻠ 24 سنة ساري المفعول– وهو القانون الذي يمنع جمع الشمل الأسري إذا كان أحد الزوجين ما دون سن 24 عاما وكذلك سيستمر العمل بشرط الارتباط– والذي يعني أن الارتباط الكلي للزوجين بالدنمارك يجب أن يكون أكبر بكثير إذا ما قورن بارتباطهما بالبلدان الأخرى.

التعديلات ستعرض خلال هذا الشهر

وعن الهدف من هذه التعديلات قال وزير العدل مورتين بوذسكو في تصريح للإذاعة الدنماركية« سوف نعتمد نهجا يعود بسياسة الهجرة إلى الوسطية في السياسة الدنماركية، أي إلى حيث يكون هناك تحكم في الاستيعاب العددي من خلال قانون اﻠ 24 عاما وشرط الارتباط، ولكن أيضا إلى مستوى يسمح لنا باستخدام قانون الهجرة لتعزيز درجة اندماج القادمين الجدد في المجتمع الدنماركي.».

هذا وتسعى الحكومة إلى إلغاء اختبار الهجرة وإلغاء الرسوم التي تم فرضها على الطلبات المقدمة للحصول على الإقامة. ولم يتضح بعد النص الكامل للقانون لحد الآن ولكنه حسب معلومات وزارة العدل سيتم عرضه على البرلمان خلال شهر فبراير الجاري.

طالع أيضا  بين الأمل والحذر.. كيف تفاعل سوريون في الدنمارك مع زيارة وزير الخارجي الدنماركي إلى دمشق؟

كما سيتم حسب خطة الحكومة لجدولة القوانين عرض قانون بخصوص شروط الحصول على الجنسية حيث سيقوم وزير العدل بالتعاون مع وزارة التعليم بإعداد اختبار جديد بدلا عن الاختبار الذي أقرته الحكومة السابقة إضافة إلى تعديلات متعددة تستطيعون مطالعتها على موقع أخبار.دك الالكتروني.

هذا وستقوم الحكومة في شهر آذار مارس القادم بعرض مقترح قانون سيعمل على تسهل قوانين لم شمل الأطفال وإنشاء هيئة خاصة بالشكاوى المتعلقة بقضايا لم الشمل، ويعتبر هذا القرار مهم جداً، لأن حسب المعمول به حالياً فالشكاوي تقدم إلى نفس الجهة التي تقوم بدراسة الطلبات.

القوانين ستعتمد قبل العطلة الصيفية

وحسب مصادر في وزارة العدل فإنه من المتوقع أن يتم اعتماد هذه القوانين قبل عطلة البرلمان الصيفية أو في شهر أغسطس القادم فيما يتعلق في التعديلات على قانون الجنسية.

وبالتالي فإن قوانين الحصول على الجنسية الحالية ستبقى سارية حتى اعتماد القوانين الجديدة، و من جانبه توقع المحامي ربيع أزد أحمد أن يتم دراسة هذه القوانين حسب الأولويات التي وضعتها الحكومة، حيث يتم البدء بقوانين لم الشمل وبعد ذلك تتم دراسة قوانين من قبل البرلمان. كما بين أن طلبات الاستثناءات والاسترحام سيتم التعامل معها بطريقة أفضل بعد إقرار القوانين الجديد حيث سيكون هناك فرصة أكبر للحصول على استثناء بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية، حسب توضيحه.

ونصح أحمد أن يقوم الراغب في الحصول على الجنسية ولا يفي بالشروط الحالية بالانتظار حتى يتم اعتماد القوانين الجديدة وبعد ذلك يقدم طلبه. وقال في تصريح لأخبار الدنمارك « لا يوجد أي داعي لتقديم الطلبات لأن القوانين القديمة مازالت سارية المفعول ولذلك فإنه من الأفضل أن ينتظر الشخص حتى يتم إقرار القوانين الجديدة التي وعدت بها الحكومة الجديدة». لمزيد من المعلومات حول المقترحات التي قدمتها الحكومة بخصوص قوانين الأجانب في برنامجها السياسي الذي نشرته في شهر أكتوبر الماضي

طالع أيضا  الدنمارك تعيد فتح سفارتها في دمشق.. عودة السوريين طوعياً وترحيل من لا يملكون حق الإقامة ضمن الأولويات

المصدر: العدد التاسع عشر من جريدة أخبار الدنمارك

اشترك في النشرة البريدية لموقع نبض الدنمارك

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock