بعد الجنسية.. دائرة الهجرة تعلّق البتّ في بعض طلبات لمّ الشمل والإقامة الدائمة

اتسعت تداعيات الخلل في السجل الجنائي الدنماركي لتشمل بعض طلبات لمّ الشمل والإقامة الدائمة، بعدما أعلنت دائرة الهجرة اليوم الثلاثاء تعليق النظر في ملفات قد تتأثر بالخطأ، في تطور يأتي عقب تعليق معالجة بعض طلبات الجنسية.
وبحسب بيان دائرة الهجرة «Udlændingestyrelsen»، يشمل القرار بعض الطلبات قيد المعالجة التي قد تؤثر فيها المعلومات المتعلقة بجرائم ارتُكبت في الدنمارك على تقييم استيفاء شروط الحصول على تصريح الإقامة.
ولم تعلن الدائرة عدد الملفات المشمولة بالتعليق. ولا يتعلق القرار بوقف شامل لطلبات لمّ الشمل والإقامة الدائمة، بل بالملفات التي يمكن أن تكون بيانات السجل الجنائي المؤثرة في البتّ فيها قد تأثرت بالخلل.
ويأتي هذا التطور امتدادًا للخبر الذي تناولته «نبض الدنمارك» صباح اليوم بشأن تعليق بعض طلبات الجنسية للسبب نفسه. وكانت وزارة الهجرة والاندماج قد طلبت من سلطات الهجرة وقف معالجة القضايا التي قد يكون للخطأ أثر فيها، حتى إشعار آخر.
وتعود القضية إلى خلل في السجل الجنائي المركزي اكتشفته الشرطة الوطنية في يونيو/حزيران، قبل الإعلان عنه للرأي العام الأسبوع الماضي. وأظهرت التحقيقات الأولية أخطاء في توقيت حذف بيانات تتعلق بـ48 قضية؛ إذ حُذفت بعض المعلومات قبل موعدها، فيما تأخر حذف معلومات أخرى.
وهذا الرقم يتعلق بالقضايا التي رُصدت فيها أخطاء في السجل، وليس بعدد طلبات الإقامة أو لمّ الشمل أو الجنسية التي شملها التعليق.
وكان المفوض العام للشرطة الوطنية، لاسي بوويه، قد وصف الخلل بأنه بالغ الخطورة، نظرًا إلى الدور المحوري للسجل الجنائي في التعامل مع المخالفات والقضايا الجنائية في الدنمارك. وتواصل الشرطة التحقيق لتحديد أسباب الخطأ ونطاقه وتداعياته.
ولم تقتصر آثار الخلل على ملفات الهجرة والجنسية؛ فقد سبق أن أُوقف إصدار تصاريح الأسلحة وشهادات التحقق من السوابق المتعلقة بجرائم بحق الأطفال، المعروفة باسم «børneattester».
في المقابل، أفادت المعلومات المنشورة بأن تعليق معالجة القضايا ليس ضروريًا لدى الوكالة الدنماركية للتوظيف الدولي والاندماج «SIRI» ولا لدى وكالة العودة «Hjemrejsestyrelsen».
وبالنسبة إلى أصحاب الطلبات المشمولة، يعني القرار تعليق البتّ في ملفاتهم، وليس رفضها، فيما لم يُعلَن موعد محدد لاستئناف معالجتها.
