الملتقى الثقافي العربي في الدانمارك يبدأ نشاطاته

منذ ان جاء العرب الى هذه البلاد، وهم يقومون بانشاء جمعيات ورابط ونوادٍ تجمعهم على هدف معين. وقد نجح بعض هذه الجمعيات واستمر لفترة زمنية طويلة، في حين فشل البعض الاخر، لاسباب يطول شرحها.
وقد استفاد المبادرون الى هذه الجمعيات من الظروف المواتية في هذه البلاد. فتشكيل الجمعيات في الدانمارك يلبي حاجة ماسة لتحقيق هدف معين، وهي منتشرة في كل مكان.
وفي ستينات القرن الماضي تشكلت اول جمعية عربية معروفة في الدانمارك، على حد علمنا، وقد اصدرت تلك الجمعية نشرة دورية اسمتها «الغد» وقامت بعدة نشاطات، لكنها توقفت بعد ان أدت خدمات مفيدة لأعضائها.
لذلك فعندما تداعى عدد من العرب في كوبنهاجن وضواحيها لانشاء «الملتقى الثقافي العربي» قبل عدة اشهر، انما كانوا يواصلون جهودا سبق ان قام بها بعضهم وغيرهم في هذا الخصوص.
القائمون على هذا التجمع يتوقعون خيراً هذه المرة، ويرون أسباباً كثيرة لهذا التفاؤل أولها أنهم استفادوا من التجارب السابقة حيث حددوا مهمات يستطيعون فعلا القيام بها، وأهدافا يستطيعون تحقيقها، وبدأوا بخطوات صغيرة ونشاطات بسيطة.
يقول السيد عامر الحبش الذي انتخب منسقا للملتقى، وهو طبيب في الثلاثينات من عمره «ان تأسيس الملتقى يشكل خطوة جيدة ومطلوبة، فحاجتنا ما زالت ماسة لتكوين مثل هذه الاطر التي تجمعنا لكي نلتقي في رحابها ببعضنا ونقدم ما نستطيع من نشاطات. ونقوي لدينا ولدى شبابنا المعرفة والارتباط بثقافتنا الغنية. ولا شك ان مجرد لقائنا يعد نشاطاً مفيدا».
أما السيد نجيب جلال عضو الهيئة الادارية فيقول: «لقد عقدنا اجتماعات كثيرة قبل الاجتماع التاسيسي وقد اثمرت هذه الاجتماعات المتتالية التي دامت عدة اشهر ثمرة طيبة بولادة الملتقى الثقافي العربي، وهو كما يدل عليه اسمه، اطار ثقافي الهدف وعربي الهوية، يوفر لنا فرص اللقاء المنتظم وتقديم النشاطات ذات الطابع الثقافي الواسع، وحسب استطاعة الاعضاء عليها. وهي فرص حرمنا منها على مدى سنوات طويلة».
ويضيف نجيب «لقد استفدنا كثيرا من تجاربنا السابقة ومن عوامل نجاحها وفشلها، حيث وضعنا كل ذلك بالاعتبار عندما تعاونا جميعا على تأسيس الملتقى. لذلك نحن مصرون بعد الاتكال على الله، على انجاح هذا الملتقى وتطويره واستمراره».
وكان الملتقى قد عقد اجتماعه التأسيسي يوم السبت 26/11/2011 بمشاركة عدد كبير من العرب المقيمين في الدانمارك. ولوحظ ان جميع الحاضرين كانوا حريصين على الخروج بنتيجة طيبة. حيث جرت مناقشات بناءة لمشروع النظام الداخلي الذي أعدته اللجنة التحضيرية والاجتماعات الموسعة التي عقدتها في الفترة السابقة، وقد تم اقرار المشروع من قبل الاجتماع بعد اجراء بعض التعديلات المقترحة.
أما عن نشاطات الملتقى فتقول السيدة لويزا قريشي عضوة الهيئة الادارية للملتقى «سيكون نشاطنا الأول هو الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، الذي سيقام في 11/2/2012، وستتوالى النشاطات الاخرى حسب جدول زمني وضعناه في اجتماعات الهيئة الادارية وسنبلغه للاعضاء قريبا».


