رئيس الوزراء يطلب تقريراً حول التعذيب في العراق
طلب رئيس الوزراء- لارس لوكه راسموسن- الثلاثاء من وزيرة الدفاع إعداد تقرير حول المعلومات التي كشفتها وثائق سرية نشرها موقع ويكيليكس بشأن مقاتلين اعتقلهم الجنود الدنماركيون وسلموهم للقوات العراقية التي عذبتهم حتى الموت أحياناً.
وقال راسموسن للصحافيين أن طلبه جاء إثر نشر موقع ويكيليكس وثائق تشير إلى تقصير الجنود الدنماركيين في العراق وشهادات أدلى بها جنود دنماركيون خدموا في العراق
وقال “أنا أتعامل بكثير من الجدية مع هذه المعلومات واهتمامي ينصب على تسليط الضوء على هذه القضية في أسرع وقت”.
وأضاف أنه طلب من وزيرة الدفاع- جيته ليليلوند بيك- ورئاسة الأركان “تقديم تقرير مفصل إلى البرلمان”، لكنه رفض دعوة المعارضة اليسارية إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لأن ذلك يستغرق وقتاً، بحسب تعبيره.
وأفادت صحيفة “انفورماسيون” الدنماركية على موقعها أن وثائق ويكيليكس كشفت أن القوات الدنماركية التي نشرت في العراق من 2003 إلى 2007 سلمت 62 معتقلاً إلى الشرطة العراقية رغم تحذيرات هؤلاء المعتقلين من احتمال تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب.
وقال راسموسن أن “الحكومة لم تكن تعلم بهذا على حد علمي”، في حين قال الجيش الدنماركي الأحد أنه سيحلل الوثائق العسكرية التي نشرها ويكيليكس.
وقالت وزيرة الدفاع لقناة (تي في 2) مساء الثلاثاء أن الدنمارك تحترم القانون الدولي في ما يتعلق بمعاملة السجناء، وأضافت “ربما لا يفعل خصومنا ذلك، ولكن علينا ألا نقع في الخطأ ذاته (…) هذا الأمر لو حدث ستكون له تبعات”.
وقال جندي دنماركي خدم في العراق الأحد للإذاعة الدنماركية أن جنوداً دنماركيين سلموا معتقلين إلى السلطات العراقية في البصرة جنوب العراق، “عرفنا أنهم عذبوا، وبعد يومين قتلوا”.
وقال جندي آخر لصحيفة اكسترا بلاديت أن الجميع “يعرفون جيدا أن المعتقلين الذين يسلمون للسلطات العراقية يتعرضون للتعذيب”، وأضاف أنه شاهد بنفسه جثة سجين اعتقل قبل ذلك بيومين، وكانت “أصابعه مقطوعة” وجسمه مغطى بالدماء عندما تسلمته عائلته.
والجدير بالذكر أن الدنمارك نشرت 500 جندياً في البصرة جنوب العراق تحت القيادة البريطانية، وسحبتهم في آب/أغسطس 2007.
نقلاً عن موقع إيلاف
27\10\2010


