أطباء يطالبون بنشر إحصائيات عن الكورونا والأجانب في الدنمارك


وجه طبيبان في مستشفى فيدؤوا Hvidovre رسالة إلى معهد الأمصال الدنماركي مفادها أن يقوم المعهد بإحصاء عدد المهاجرين المصابين بعدوى فايروس كورونا وعرض النتيجة بالأرقام. وجاء هذا الطلب بناءً على ملاحظة الطبيبين بأن النسبة الأكبر من الراقدين في تلك المستشفى في قسم علاج الكورونا وفي وحدة العناية المركزة في نفس القسم هم من المهاجرين (والمواطنين من أصول عرقية غير دنماركية)، بحسب توماس بينفيلد كبير الأطباء والأستاذ في قسم الطب المعدي في مستشفى فيدؤوا Hvidovre.
ويرى بينفيلد بأن حتى لو لم يتم الإحصاء فإنه بمجرد النظر إلى قوائم أسماء المرضى الراقدين في قسم الكورونا فإنه من الواضح وجود أسماء غير دنماركية بنسبة أكبر من الأسماء الدنماركية. ويعزي بينفيلد ذلك إلى موقع المستشفى حيث أنه يقع في منطقة يكثر فيها السكان من أصول مهاجرة.  

دول أخرى تأخذ العِرق بعين الاعتبار في الإحصاءات
تأتي الدعوة لنشر الأرقام في نفس الوقت الذي تمكنت فيه وسائل الإعلام السويدية من معرفة أن مناطق سكنية معينة في ستوكهولم في السويد قد تضررت بشكل خاص من فايروس الكورونا، فقد كان هناك العديد من الصوماليين السويديين من بين الضحايا الذين قضوا في بداية ظهور وانتشار الوباء.
بالإضافة إلى ذلك ، تظهر الأرقام من بريطانيا أن ثلث أولئك الذين عولجوا في وحدات العناية المركزة ينحدرون من خلفيات مهاجرة. لكن بالنسبة للدنمارك فلا أحد لديه أدنى فكرة عما إذا كان هناك اعتبار للعرق فيما يتعلق بانتشار العدوى.

تحليل الأسباب ما بين الكثافة السكانية والأمراض المزمنة
وفي هذا الخصوص قال مورتن سودمان استشاري وأستاذ في عيادة المهاجرين الطبية في مستشفى جامعة أودنسه بأنه من المهم الحصول على مثل تلك المعلومات بالأرقام ودراستها، حيث أن المهاجرين يعيشون بشكل أقرب وأكثر كثافة في الشقق والمجمعات السكنية وبالتالي يصعب عليهم عزل أنفسهم، بحسب سودمان.

وأضاف سودمانن مشيراً إلى أن المرضى من أصول مهاجرة يمثلون تحدياً إضافياً، لأن نسبة الإصابة بداء السكري تكون أكبر لدى هذه الفئة، وكذلك هو الحال مع العديد من الذين يعانون من زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.،

وهذا يعني أنهم قد يكونون أكثر عرضة للخطر إذا أصيبوا بفايروس كورونا، لذلك من المهم الحصول على الأرقام الإحصائية وبعد ذلك سيصبح من الممكن معرفة ما إذا كان هناك علاقة بين الإصابة بالعدوى والعرق، بحسب وصفه.

انتقاد لمديرية الصحة العامة الدنماركية
وفي سياق متصل وجه محمد أسلم مدير لجنة السكان في المجمع السكني في منطقة ميونلاباركن ذي الأغلبية من أصول مهاجرة انتقاداً للسلطات الصحية في البلاد لعدم توفيرها القدر الكافي من المعلومات لمن لا يتقنون اللغة الدنماركية، وعلى إثر ذلك قامت مديرية الصحة العامة الدنماركية برفض الانتقاد وردت بالقول بأن موقع مديرية الصحة العامة على شبكة الانترنت يوفر المعلومات حول الكورونا بعشر لغات مختلفة، كما أن لدى المديرية شراكات مع عدة مؤسسات عدة تقوم بنشر رسائل المعلومات حول الكورونا بين الفئة المذكورة.

اظهر المزيد

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، مهندسة معمارية، وسفير دولي للسلام باعتماد من منظمة اللإيباو التابعة للأمم المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: