فلسطيني مقيم في أرغورس يترجم المؤتمرات الصحفية للحكومة بشكل تطوعي

من داخل الحجر المنزلي يصل صوته إلى آلاف الأشخاص في عموم الدنمارك، إنه سيمون محمد الزينب، الذي عرفته الجالية في مدينة أرغورس على مدار سنوات كناشط إجتماعي يقوم بنشر المعلومات ودعم التواصل مع السلطات في المدينة في كل الأمور التي تساهم في توفير أهم الخدمات لأبناء الجالية، ومع بداية أزمة الكورونا في البلاد أضحى رفيق كل من يريد أن يتابع مؤتمرات الحكومة بالصوت والصورة وبترجمة عربية فورية.

وعن بداية مشواره مع ترجمة المؤتمرات بيّن سيمون البالغ من العمر 55 عاماَ في اتصال هاتفي مع “موقع نبض الدنمارك” أن الموضوع بدأ بالصدفة، وأضاف: “لدي تجربة سابقة مع توصيل المعلومات للجالية في المدينة حيث كنت أقوم بعمل فيديوهات قصيرة عن الفعاليات والنشاطات، وعندما تطورت الأحداث في بداية أزمة الكورونا كنت جالساَ في البيت مع زوجتي وجائتني فكرة ترجمة المؤتمرات وطرحتها عليها ولقيت منها دعم وتشجيع كبيرين وانطلقنا في العمل، أنا أترجم وهي تتابع التعليقات وترد عليها”. 

وراء كل رجل مثابر إمرأة

وتأتي المتابعة الحثيثة من قبل سيمون وزوجته للمؤتمرات في ظل الحجر المنزلي الذي يلتزم به أغلب السكان في البلاد، حيث طالبت رئيسة الوزراء من المواطنين بعدم الخروج إلى للضرورة واتباع قواعد التباعد الاجتماعي منذ منتصف شهر مارس الماضي.

” وجدت دعم كبير من أهلي في هذه الخطوة وخصوصا زوجتي التي تدعمني في عملي وكذلك أيضا من قبل الناشطين والجمعيات المحلية التي تعمل على نشر الفيديوهات في مجموعات الواتساب والفيسبوك”.

ويؤكد سيمون أنه لا يقوم بترجمة حرفية للمؤتمرات فهذا أمر شاق وليس تخصصه ويضيف: “أنا بصراحة أتحدث من قلبي ومن منطلق الحرص على الجالية وأحثهم على اتباع التعليمات والالتزام بالبيت وأحاول أن أقوم بتكرار المعلومة حتى تصل الفكرة، فمن الصعب أن يقوم شخص بترجمة مؤتمر يستمر لأكثر من ساعة، هدفي الأساسي هو توعية الجالية وزرع الأمل”.  

وبحسب سيمون فإنه يأمل أن يساهم عمله في تحسين صورة الجالية العربية في المجتمع عبر ظهور سلوكها الملتزم بتعليمات السلطات.

اهتمام كبير من أبناء الجالية والإعلام الدنماركي

ويشير سيمون الذي يقيم في الدنمارك منذ ثلاثة عقود وينحدر من أصول فلسطينية أن الترجمة التي يقوم بها لاقت رواجاً كبيراً بين أبناء الجالية ويضيف: “لم أكن أتخيل أن أرى هذا الإقبال الكبير من الناس، ففي بعض الفيديوهات كان هناك أكثر من ألفي متابع بشكل مباشر والفيديوهات تمت مشاهدتها أكثر من 10 آلاف مرة، وهذا شيء يسعدني ويدفعني لتقديم المزيد”.

ولا تقتصر نشاطات سيمون على الفيسبوك فهو يعمل أيضا بشكل تطوعي في تنسيقية مع عدد من النشطاء في غرب مدينة أرغورس تقوم بتقديم الخدمات لكبار السن في هذه المرحلة، حيث يقومون بتوصيل المواد الغذائية للبيوت وتلبية احتياجاتهم اليومية بشكل تطوعي.

وقد اهتم الإعلام الدنماركي بروح المبادرة والتطوح التي أبداها سيمون مع بداية الأزمة في البلد حيث إستضافه في لقاء مباشر عبر التغطية المفتوحة للكورونا في الدنمارك مما ترك لديه شعور باستحسان المجتمع لما يقوم به، بحسب تعبيره.

اظهر المزيد

المحرر

مدير الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: