قصة عائلة الشاعر الدنماركي الفلسطيني يحيى حسن تصل إلى خشبة المسرح الملكي الدنماركي
بعد مرور أكثر من 6 أعوام على رحيله تصل قصة عائلة الشاعر الدنماركي من أصول فلسطينية يحيى حسن إلى خشبة المسرح الملكي الدنماركي، حيث يشهد مسرح Skuespilhuset في كوبنهاغن، يوم غد الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، العرض الأول لمسرحية «عائلة حسن – Familien Hassan»، المستوحاة من كتاب يحمل الاسم نفسه ويروي قصة العائلة وتجربتها في الدنمارك.
ويستند العمل المسرحي إلى كتاب الصحفي والكاتب Steffen Stubager الصادر عام 2024، والذي تحدثت فيه والدة يحيى حسن وأشقاؤه الأربعة، كوثر وخديجة وعبد السلام وعبدالله، للمرة الأولى بصورة موسعة عن حياتهم العائلية، وعن يحيى وطفولتهم ونشأتهم في حي Trillegården بمدينة آرهوس.
ما وراء ظاهرة يحيى حسن
اشتهر يحيى حسن على نطاق واسع في الدنمارك بعد صدور مجموعته الشعرية الأولى «YAHYA HASSAN» عام 2013، وتحول سريعاً إلى أحد أكثر الأصوات الأدبية إثارة للنقاش في البلاد. وتوفي عام 2020 عن عمر ناهز 24 عاماً.
لكن المسرحية الجديدة لا تركز على الشاعر وحده، بل تحاول نقل الحكاية من زاوية أفراد أسرته الذين عاشوا معه التجربة نفسها، وما رافقها من اقتلاع وصدمة لجوء وعنف أسري ومشكلات اجتماعية وجريمة وتهديدات وسجون وإخفاقات اجتماعية.
ويقدم العمل بذلك صورة عن البيئة التي نشأ فيها يحيى حسن، وعن علاقة أفراد الأسرة بعضهم ببعض، وكذلك عن الفراغ الذي تركه موته داخل العائلة.
«عائلة حسن هي أيضاً ألبوم للعائلة الدنماركية»
ويتولى إخراج المسرحية وتحويل الكتاب إلى عمل درامي المخرج الدنماركي العراقي Sargun Oshana، الذي يرى أن قصة العائلة تتجاوز حدود تجربتها الخاصة.
وقال أوشانا في بيان للمسرح الملكي إن «عائلة حسن» تمثل «ألبوم عائلة، ليس فقط لعائلة حسن، وإنما للعائلة الدنماركية أيضاً»، مضيفاً أن الجمهور شاهد سقوط الشخصية التي تحولت إلى أيقونة، بينما بقيت خلفها عائلة فقدت ابناً وأخاً.
وأشار إلى أن أفراد الأسرة ظلوا لفترة طويلة من دون منبر يقدم روايتهم، قبل أن تصل قصتهم الآن إلى خشبة المسرح الوطني الدنماركي.
من حي في آرهوس إلى المسرح الوطني
ويحاول العرض إعادة بناء أجواء حي Trillegården وحياة الشارع المحيطة بالعائلة، بوصفها جزءاً من البيئة التي تشكلت فيها شخصية يحيى حسن، ومنها خرجت تجربته الشعرية بما حملته من غضب وألم وهشاشة وتمرد.
ويؤدي أدوار الأشقاء كل من Ellaha Lack في دور كوثر، وZere Celik في دور خديجة، وArian Kashef في دور عبدالله، وWahid Sui في دور عبد السلام.
أما الفنانة والمغنية الكردية Rezwan Taha فتتولى تأليف موسيقى وأغاني العرض، إلى جانب مشاركتها على المسرح في دور حنان، والدة يحيى حسن.
عروض في كوبنهاغن ثم جولة في أنحاء الدنمارك
ومن المقرر أن تعرض مسرحية «Familien Hassan» على مسرح Mellemgulvet في Skuespilhuset بكوبنهاغن خلال الفترة من 18 سبتمبر/أيلول وحتى 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وبعد انتهاء عروض كوبنهاغن، تنطلق المسرحية في جولة داخل الدنمارك من 3 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى 5 ديسمبر/كانون الأول 2026.
ويعيد العمل قصة يحيى حسن إلى النقاش العام في الدنمارك، ولكن هذه المرة من خلال أصوات أفراد عائلته، في محاولة لرواية ما كان يحدث خلف الصورة العامة لشاعر فلسطيني الأصل ترك أثراً استثنائياً ومثيراً للجدل في الحياة الأدبية والثقافية الدنماركية.
