والدها فلسطيني وأمها لبنانية.. الإذاعة الدنماركية تسلط الضوء على سياسية من أصول أجنبية قد ترجح كفة اليمين في الانتخابات السويدية

لا تكن آخر من يعرف! مئات من العرب في الدنمارك يتابعون نبض الدنمارك عبر واتساب. انضم إليهم لتصلك الأخبار والمعلومات المهمة أولًا بأول، ولا يفوتك ما قد يهمك. انضم إلى القناة الآن

سلّطت هيئة الإذاعة الدنماركية «DR» الضوء في تقرير نشرته اليوم السبت على السياسية سيمونا محمدسون، زعيمة حزب الليبراليين السويدي، التي وُلدت لأب فلسطيني وأم لبنانية، وأصبحت في قلب معركة انتخابية قد يتوقف عليها مستقبل تشكيل حكومة يمينية في السويد.

وفي تحليل أعدّته مراسلة الشؤون الأوروبية آنا غارسليف، تتبعت الهيئة مسيرة السياسية البالغة من العمر 32 عامًا، من طفولتها وانتقال أسرتها إلى السويد، وصولًا إلى قيادة حزب يكافح للبقاء في البرلمان، وسط جدل بشأن انفتاحه على حزب «ديمقراطيو السويد».

من أب فلسطيني وأم لبنانية إلى قيادة حزب سويدي

بحسب التقرير، التقى والدا سيمونا في لبنان، ثم انتقلا إلى ألمانيا، حيث وُلدت عام 1994. وفي عام 2002، انتقلت الأسرة إلى السويد واستقرت في بلدة أوفرليدا، جنوب شرقي غوتنبرغ.

وكان اسم العائلة آنذاك «محمد»، قبل أن يغيّره والدها إلى «محمدسون» — Mohamsson — في خطوة يربطها التقرير بشعور الأسرة بأن السويد أصبحت موطنها.

درست سيمونا الإدارة العامة والقيادة في جامعة غوتنبرغ، وانخرطت منذ شبابها في اتحاد الشباب الليبرالي. ثم نشطت في السياسة المحلية بمدينة غوتنبرغ، وتدرجت داخل الحزب حتى وصلت إلى قيادته في يونيو/حزيران 2025.

وجاء صعودها في مرحلة اضطراب داخلي وتراجع في استطلاعات الرأي، بعدما أعلن زعيم الحزب السابق يوهان بيرشون استقالته، وسط صعوبة في العثور على شخصية مستعدة لخلافته.

لماذا قد يؤثر حزبها في نتيجة الانتخابات؟

توضح «DR» أن أهمية محمدسون لا ترتبط بحجم حزبها وحده، بل بموقعه في حسابات الأغلبية البرلمانية.

طالع أيضا  وعدت بعلاج مجاني للأسنان وأكدت على تشديد بعض قوانين الأجانب.. أهم ماورد في كلمة رئيسة الوزراء أمام الجلسة الافتتاحية للبرلمان

فحزب الليبراليين يخوض معركة لتجاوز عتبة الأربعة في المئة اللازمة لدخول البرلمان على المستوى الوطني. وبعدما أظهرت استطلاعات سابقة تراجعه إلى ما دونها، تشير استطلاعات أحدث أوردها التقرير إلى إمكانية تجاوزه هذه العتبة بفارق ضئيل.

وبحسب تحليل الهيئة، قد يكون بقاء الحزب في البرلمان عاملًا حاسمًا في قدرة المعسكر اليميني على تأمين أغلبية وتشكيل حكومة بعد الانتخابات.

تقارب مع «ديمقراطيو السويد» أثار الانقسام

أحد أبرز أسباب الجدل حول محمدسون هو موقفها من التعاون مع حزب «ديمقراطيو السويد».

فقد عانى الليبراليون سنوات من الانقسام بشأن العلاقة مع الحزب، قبل المشاركة في تعاون «تيدو» الذي تشكّل عقب انتخابات 2022، مع اعتماد الحكومة على دعم «ديمقراطيو السويد» من خارجها.

وفي مارس/آذار 2026، أعلنت محمدسون أن حزبها لن يعارض منح «ديمقراطيو السويد» حقائب وزارية في حكومة يمينية مقبلة. وشهد المؤتمر الصحفي عناقًا بينها وبين زعيم الحزب جيمي أوكيسون، تحوّل إلى صورة معبّرة عن هذا التحول السياسي.

وبحسب التقرير، أثار القرار اعتراضات داخل الليبراليين، ودفع شخصيات حزبية بارزة إلى المغادرة.

نجمة داود وتهديدات قيد التحقيق

وتناول تحليل «DR» أيضًا الهجمات التي تعرضت لها محمدسون بعد ظهورها بقلادة تحمل نجمة داود خلال مناظرة بين قادة الأحزاب في 17 أغسطس/آب.

وقالت إنها ارتدت القلادة تضامنًا مع اليهود في السويد الذين يتعرضون لمعاداة السامية ويخشون إظهار هويتهم علنًا.

وبحسب الهيئة، أعقبت ذلك إساءات وتهديدات دفعت جهاز الأمن السويدي «سابو» إلى فتح تحقيق.

ويضع التقرير خلفيتها العائلية الفلسطينية واللبنانية ضمن سياق الاهتمام والجدل المحيطين بها. غير أن هذه الخلفية لا تكفي وحدها لتفسير خياراتها السياسية، كما أن ارتداء القلادة، وفق التفسير الذي قدمته هي، كان تعبيرًا عن التضامن مع يهود السويد.

طالع أيضا  السفارة الدنماركية في دمشق تعلن عن 4 وظائف.. هذه الشروط وطريقة التقديم

وتقدّم تغطية الهيئة الدنماركية محمدسون بوصفها شخصية تجمع بين مسيرة عائلية مهاجرة وخيارات سياسية مثيرة للانقسام. وبينما يخوض حزبها معركة البقاء، قد تكتسب الأصوات القليلة التي تفصله عن العتبة الانتخابية وزنًا يتجاوز حجمه، لتؤثر في هوية الحكومة السويدية المقبلة.

اشترك في النشرة البريدية لموقع نبض الدنمارك

أسرة التحرير

أسرة التحرير
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock