الجنسية الدنماركية للأطفال.. متى يحصل الطفل على جواز السفر الدنماركي؟
من أكثر الأسئلة التي تطرحها العائلات العربية المقيمة في الدنمارك: هل يحصل الطفل المولود في الدنمارك على الجنسية الدنماركية تلقائياً؟ وهل يمكن للأبناء الحصول على الجنسية مع والديهم؟ وماذا عن الأطفال الفلسطينيين أو عديمي الجنسية؟
ورغم أن الإجابة تبدو بسيطة للوهلة الأولى، فإن قواعد الجنسية الدنماركية للأطفال تختلف باختلاف جنسية الوالدين ومكان الولادة والوضع القانوني للأسرة.
هل يحصل الطفل المولود في الدنمارك على الجنسية تلقائياً؟
خلافاً لما يعتقده البعض، فإن الولادة على الأراضي الدنماركية لا تمنح الجنسية الدنماركية تلقائياً.
فالدنمارك لا تطبق مبدأ “حق الأرض” كما هو الحال في بعض الدول الأخرى، بل تعتمد بشكل أساسي على جنسية الوالدين. لذلك فإن الطفل المولود في الدنمارك لأبوين أجنبيين لا يصبح دنماركياً لمجرد ولادته داخل البلاد.
متى يحصل الطفل على الجنسية الدنماركية تلقائياً؟
بموجب القواعد الحالية، فإن الطفل المولود في أو خارج الدنمارك يحصل تلقائياً على الجنسية الدنماركية إذا كان أحد الوالدين دنماركياً وقت الولادة. وينطبق ذلك على الأطفال المولودين بعد 1 يوليو/تموز 2014.
وبعبارة أخرى، إذا كانت الأم أو الأب يحمل الجنسية الدنماركية، فإن الطفل يكتسب الجنسية منذ لحظة ولادته.
ماذا لو كان الوالدان أجنبيين؟
إذا كان الأب والأم لا يحملان الجنسية الدنماركية، فإن الطفل لا يحصل تلقائياً على الجنسية حتى لو ولد في مستشفى دنماركي وعاش حياته كلها في الدنمارك.
وفي هذه الحالة يحصل الطفل عادة على تصريح إقامة مرتبط بإقامة والديه، وقد يتمكن لاحقاً من الحصول على الجنسية عبر والديه أو من خلال قواعد التجنيس العادية.
هل يمكن للأطفال الحصول على الجنسية مع والديهم؟
نعم. إذا حصل أحد الوالدين على الجنسية الدنماركية عن طريق التجنيس، يمكن في كثير من الحالات أن يحصل الأبناء القاصرون على الجنسية معه، بشرط أن يكونوا دون 18 عاماً ويعيشوا في الدنمارك وأن تستوفي الأسرة الشروط المطلوبة.
ولهذا السبب يحرص كثير من الآباء على إدراج أبنائهم ضمن طلبات الجنسية عند التقديم.
الأطفال الفلسطينيون وعديمو الجنسية
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لبعض الأطفال الفلسطينيين الذين لا يحملون جنسية أي دولة.
فالقانون الدنماركي يتضمن أحكاماً خاصة للأطفال عديمي الجنسية المولودين في الدنمارك استناداً إلى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.
وبموجب هذه القواعد، يمكن للأطفال عديمي الجنسية المولودين في الدنمارك الحصول على الجنسية بشروط أكثر مرونة من القواعد العامة المطبقة على البالغين.
ماذا عن الأطفال المتبنين؟
يحصل بعض الأطفال المتبنين من قبل مواطنين دنماركيين على الجنسية الدنماركية تلقائياً إذا استوفت عملية التبني الشروط القانونية المطلوبة. ويشمل ذلك الأطفال الذين تقل أعمارهم عادة عن 12 عاماً عند إتمام التبني.
هل يحتاج الطفل إلى اختبار لغة أو اختبار جنسية؟
في الحالات العادية التي يحصل فيها الطفل على الجنسية مع أحد والديه أو من خلال قواعد الأطفال الخاصة، لا يطلب من الطفل الصغير اجتياز اختبارات اللغة أو اختبار الجنسية المطبقة على البالغين. وتختلف المتطلبات بحسب العمر والوضع القانوني للطفل.
ماذا يحدث عندما يبلغ الطفل 18 عاماً؟
بعد بلوغ سن الثامنة عشرة، يخضع الشخص عادة للقواعد العامة المتعلقة بالحصول على الجنسية الدنماركية إذا لم يكن قد حصل عليها مسبقاً.
ولهذا السبب ينصح الخبراء الأسر المؤهلة بعدم تأجيل معالجة أوضاع أطفالها القانونية حتى سن الرشد.
أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً
“إذا ولد الطفل في الدنمارك يصبح دنماركياً”
هذا غير صحيح في معظم الحالات. الجنسية تعتمد أساساً على جنسية الوالدين وليس على مكان الولادة.
“كل طفل فلسطيني يحصل تلقائياً على الجنسية الدنماركية”
هذا غير صحيح أيضاً. التسهيلات الخاصة ترتبط بحالات انعدام الجنسية المعترف بها قانونياً، وليس بالأصل الفلسطيني بحد ذاته.
تعتمد الجنسية الدنماركية للأطفال على عدة عوامل، أهمها جنسية الوالدين والوضع القانوني للأسرة. فالطفل لا يصبح دنماركياً تلقائياً لمجرد ولادته في الدنمارك، لكنه قد يحصل على الجنسية إذا كان أحد والديه دنماركياً أو إذا تم إدراجه مع أحد والديه في طلب التجنيس.
أما الأطفال عديمو الجنسية، ومن بينهم بعض الفلسطينيين، فيستفيدون من قواعد خاصة تهدف إلى الحد من ظاهرة انعدام الجنسية ومنح الأطفال فرصة للحصول على جنسية تضمن لهم الاستقرار والحقوق القانونية الكاملة.

