مرور عشرة أعوام على رحيل الطبيب والداعية السوري الدنماركي جهاد عبد العليم الفرا

قد تكون بعض المعلومات الواردة فيه قديمة أو غير محدثة.
كوبنهاغن – في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2025 تحل الذكرى العاشرة لرحيل الطبيب والداعية السوري الدنماركي الدكتور جهاد عبد العليم الفرا، الذي توفي في مثل هذا اليوم من عام 2015 بعد مكوثه شهرًا في العناية المركزة إثر نزيف دماغي حاد. ويعد الفرا من أبرز الشخصيات التي تركت بصمات واضحة على المشهدين الطبي والاجتماعي في الدنمارك خلال أكثر من عقدين.
✏️ مقالات تهمك
ولد الفرا في سوريا، ودرس الطب في رومانيا قبل أن يستقر في الدنمارك عام 1991، حيث عمل استشاريًا لجراحة العظام في المستشفى الملكي الجامعي في كوبنهاغن. إلى جانب عمله الطبي، عُرف بدوره البارز في عدد من المؤسسات الدينية والاجتماعية، وشغل رئاسة المجلس الإسلامي الدنماركي لعدة سنوات. وكان من أبرز وجوه العمل الدعوي في البلاد، حيث ساهم في تحقيق حلم رفع الأذان لأول مرة تحت قبة مسجد في الدنمارك، بافتتاح مسجد خير البرية في العاصمة كوبنهاغن في يونيو/حزيران 2014، بعد سنوات من العمل مع مجموعة من النشطاء والمؤسسات الإسلامية.
نشط الدكتور الفرا أيضًا في المجال الإنساني والطبي التطوعي، وشارك في حملات طبية إلى قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية عام 2009، كما ساهم في جهود الإغاثة لضحايا الزلزال في باكستان . وبعد عودته من غزة، أصدر كتابًا بعنوان «رحلتي إلى أرض العزة»، وثّق فيه مشاهداته وتجربته في القطاع.
إلى جانب أدواره الطبية والدعوية والإنسانية، شارك الفرا في تنظيم العديد من النشاطات والفعاليات التضامنية مع الثورة السورية في أعوامها الأولى، وكان من الأصوات المعروفة داخل الجالية السورية في الدنمارك التي دعمت مطالب التغيير وأبرزت معاناة المدنيين عبر أنشطة ثقافية ودعوية وإعلامية.
على مدى أكثر من عقدين، عرفه كثيرون بكرمه وأخلاقه وحرصه على مد جسور التفاهم بين مكونات المجتمع الدنماركي المختلفة، من خلال مبادراته الحوارية والثقافية. ورغم مرور عشر سنوات على وفاته، لا يزال إرثه حاضرًا في المؤسسات والمبادرات التي ساهم في تأسيسها، وفي ذاكرة من عرفوه وعملوا معه.
ومن أهم أقواله:” رسالتي من خلال عملي هي أن الإسلام هو دين العمل ومن خلال عملي الدعوي أن الإسلام هو دين التسامح والإندماج بالمجتمع.”


