وزير الاندماج يقترح تسهيلات خاصة لرعايا دول معينة دون غيرها


لا تكن آخر من يعرف!


مئات من العرب في الدنمارك يتابعون نبض الدنمارك عبر واتساب. انضم إليهم لتصلك الأخبار والمعلومات المهمة أولًا بأول، ولا يفوتك ما قد يهمك.


انضم إلى القناة الآن

 

عاد وزير الاندماج «سورين بيند» إلى دائرة الضوء بتصريحات جديدة  تنذر بتعديلات قانونية أخرى في مجال الأجانب.
فقد أعلن الوزير الذي تسلم منصبه منذ شهرين فقط، بأنه يدرس حالياً إمكانية تصنيف الأجانب الذين يريدون الإقامة في البلاد، حسب الدول القادمين منها وذلك فيما يخص إجراءات جمع الشمل والإقامة المؤقتة أو الدائمة، فرعايا الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان وأستراليا سيحظون، حسب مقترحات الوزير،  بمعاملة خاصة وبتسهيلات تسمح لهم بالحصول على الإقامة وتمديدها بسهولة ويسر، في حين تسري القوانين المتشددة النافذة على بقية القادمين.

وهذا يعني عملياً  إن مقترحات الوزير ستغير سياسة الأجانب التي تقوم حتى الآن على مبدأ  المساواة بين الجميع من حيث جنسيتهم الأصلية، وهو المبدأ الذي راعته جميع الحكومات المتعاقبة وأصرت على التمسك به الوزيرة السابقة، ورفضت كل طلبات وضغوط حزب الشعب في هذا المجال.
ويبرر الوزير سورين بيند مقترحه بأن مبدأ المساواة، كما قال،  يحرم الدنمارك من الأجانب المؤهلين وأصحاب الكفاءات اللذين تحتاجهم الدنمارك. لكنه في واقع الحال يبحث عن تلك الكفاءات في دول معينة دون غيرها، وهذا ما يراه  المختصون غير عادل ويفضلون بدلا من ذلك تعديل القوانين النافذة بحيث تتيح هذه الفرصة للدانمارك وتوفر لها إمكانية الاستفادة من الكفاءات التي تحتاجها من جميع البلدان وليس من دول معينة حصراً.

لكن سورين بيند أصر في تصريحات لاحقة على تمسكه بمقترحاته وبأنه سيحاول عن طريق القوانين الجديدة أن يسهل من إجراءات لم الشمل إلى الدنمارك من بلدان معينة، مؤكداً على أن الدنمارك تحتاج إلى الأجانب القادمين من تلك الدول.

طالع أيضا  هل يستحق ركاب رحلة كوبنهاغن–دمشق تعويضاً؟ 400 يورو محتملة وحقوق تتجاوز الاعتذار

وعن الأسباب وراء هذا التغير، قال وزير الاندماج بأنه خلال الفترة القصيرة التي قضاها وزيراً للاندماج شاهد العديد من الأجانب المؤهلين يغادرون البلاد بسبب سياسة الأجانب المتبعة والتي لم تفرق بينهم وبين الأجانب من غير ذوي الكفاءات، مضيفاً بأنه استوحى الفكرة من دول أخرى قامت بالخطوة ذاتها مثل ألمانيا وهولندا. ولكنه لم يعط توضيحات كافية عما إذا كانت هاتان الدولتان تفرقان بين رعايا الدول أو بين الكفاءات.
وفي تصريحاته المتكررة في هذا الشأن حدد وزير الاندماج المواصفات التي عينها للدول المستثناة من القوانين الحالية في عدة نقاط، وهي أن تكون الدولة عضواً في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وأن يكون لديها ترتيب بين أعلى الدول في مجال التنمية البشرية، وأن تكون حاصلة على إعفاء من التأشيرة وفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي.

 

ومن ناحيته رحب حزب الشعب الدنماركي بذلك الاقتراح الجديد على عكس ما عرف عنه بأنه دائماً ما يسعى إلى تشديد القوانين ضد الأجانب، وقال على لسان نائب رئيسة الحزب- بيتر سكوروب- أنها فكرة رائعة، فمشاكلنا الحالية ليست بسبب الأمريكيين. وهو يعني بذلك أن حزبه لا يمانع في تسهيل إقامة الأمريكيين ورعايا دول معينة في الدنمارك على حساب غيرهم من البلدان التي يحاول الحزب دائما إبعادهم عن الدنمارك كما هو الحال مع رعايا الدول العربية مثلاً.

 

ومن المتوقع أن تثير هذه المقترحات في حال طرحها رسميا،  انتقادات واسعة في أوساط مؤسسات حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة لأنها ليست عادلة وفيها شبهة عنصرية ولا تعامل الناس حسب كفاءاتهم وانما حسب جنسياتهم.
وجاء أول انتقاد من مدير المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان «جوناس كرستوفرسن» الذي حذر سورين بيند من الإقدام على هذه الخطوة التي رفضتها الوزيرة السابقة بقوة.

طالع أيضا  المحكمة العليا الدنماركية ترفض تعويض 22 فلسطينياً في قضية "عديمي الجنسية" بعد نزاع استمر 14 عاماً

تجدر الإشارة إلى أن قادة حزب الشعب سبق لهم وأن طالبوا بمثل هذا التصنيف، ثم تبنوه ركناً من أركان سياستهم في هذه المجال، حيث ميزوا بين الأجانب القادمين من البلدان الغربية، والقادمين من البلدان غير الغربية. لذلك فإن ترحيبهم بتصريحات سورين بيند ينسجم تماما مع سياستهم تلك

اشترك في النشرة البريدية لموقع نبض الدنمارك

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock